الشوكاني

128

فتح القدير

مرفوعا . وأخرجه ابن مردويه أيضا عن أنس مرفوعا ، وفيه " قيل : وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال : أغرق الله فيه فرعون وقومه ، وأهلك فيه عادا وثمودا " . وأخرج ابن مردويه والخطيب بسند . قال السيوطي : ضعيف عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر " . وأخرج ابن المنذر عنه ( كأنهم أعجاز نخل ) قال : أصول النخل ( منقعر ) قال : منقلع . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا في الآية قال : أعجاز سواد النخل . وأخرج ابن المنذر عنه أيضا ( وسعر ) قال شقاء . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضا قال ( كهشيم المحتظر ) قال : كحظائر من الشجر محترقة . وأخرج ابن جرير عنه أيضا في الآية قال : كالعظام المحترقة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه قال : كالحشيش تأكله الغنم . سورة ( 41 - 55 ) ( النذر ) يجوز أن يكون جمع نذير ، ويجوز أن يكون مصدر بمعنى الإنذار كما تقدم ، وهي الآيات التي أنذرهم بها موسى ، وهذا أولى لقوله ( كذبوا بآياتنا كلها ) فإنه بيان لذلك ، والمراد بها الآيات التسع التي تقدم ذكرها ( فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) أي أخذناهم بالعذاب أخذ غالب في انتقامه قادر على إهلاكهم لا يعجزه شئ . ثم خوف سبحانه كفار مكة فقال ( أكفارهم خير من أولئكم ) والاستفهام للإنكار ، والمعنى النفي : أي ليس كفاركم يا أهل مكة ، أو يا معشر العرب خير من كفار من تقدمكم من الأمم الذين أهلكوا بسبب كفرهم ، فكيف تطمعون في السلامة من العذاب وأنتم شر منهم . ثم أضرب سبحانه عن ذلك وانتقل إلى تبكيتهم بوجه آخر هو أشد من التبكيت بالوجه الأول فقال ( أم لكم براءة في الزبر ) والزبر هي الكتب المنزلة على الأنبياء ، والمعنى : إنكار أن تكون لهم براءة من عذاب الله في شئ من كتب الأنبياء . ثم أضرب عن هذا التبكيت وانتقل إلى التبكيت لهم بوجه آخر فقال ( أم يقولون نحن جميع منتصر ) أي جماعة لا تطاق لكثرة عددنا وقوتنا أو أمرنا مجتمع لا نغلب ، وأفرد منتصرا اعتبارا بلفظ جميع . قال الكلبي : المعنى نحن جميع أمرنا ننتصر من أعدائنا ، فرد الله سبحانه عليهم بقوله ( سيهزم الجمع ) أي جمع كفار مكة ، أو كفار العرب على العموم . قرأ الجمهور " سيهزم " بالتحتية مبنيا للمفعول . وقرأ ورش عن يعقوب " سنهزم " بالنون وكسر الزاي ونصب الجمع . وقرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة